العلامة الحلي

532

قواعد الأحكام

كان أو أنثى . ويتخير الإمام إذا زنى الذمي بذمية : بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى شرعهم ، وبين إقامة الحد عليه بمقتضى شرع الإسلام . وللسيد إقامة الحد على عبده وأمته من دون إذن الإمام ، وللإمام أيضا الاستيفاء ، وهو أولى . وللسيد أيضا التعزير . وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم ؟ إشكال ينشأ : من العموم وكونه استصلاحا للملك ، ومن أنه ولاية ، فإذا جعلناه استصلاحا لم يكن له القتل في الحد ، وله القطع على إشكال ، وليس له إقامة الحد على من انعتق بعضه ، ولا المكاتب . أما المدبر وأم الولد فإنهما قن . ولو كان مشتركا بين اثنين فليس لأحدهما الاستقلال بالاستيفاء . ولو اجتمعا جاز لهما ، ولأحدهما استنابة الآخر في الاستيفاء . وللزوج الحر إقامة الحد على زوجته ، سواء دخل بها أو لا ، في الدائم دون المنقطع ، وفي العبد إشكال . وللرجل إقامة الحد على ولده . وهل يتعدى إلى ولد ولده ؟ إشكال ، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى . وهذا كله إنما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو الوالد الزنا ، أو أقر الزاني ، فإن قامت عنده بينة عادلة فالأقرب الافتقار إلى إذن الحاكم . ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرها وأحكامها . ولو كان الحد رجما أو قتلا اختص بالإمام ، وكذا القطع في السرقة . ولو كانت الأمة مزوجة كان للمولى الإقامة ، وفي الزوج الحر أو العبد إشكال . الفصل الرابع في اللواحق يسقط الحد بادعاء الزوجية ، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى شبهة ، ويصدق مع الاحتمال . ولو زنى المجنون بعاقلة قيل : وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان ( 1 ) ، وليس بجيد

--> ( 1 ) المقنعة : باب حدود الزنا ص 779 . السرائر : كتاب الحدود ج 3 ص 444 و 450 .